الشيخ المحمودي

650

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يبصرونه وسمع يسمعونه على صحة من عقولهم ، قد منعوا من الكلام ، وغابت منهم الأحلام ، وقد أجالوا الأفكار فيما أفنوه من الأعمار ، وتحسروا على أموال جمعوها ( 16 ) وحقوق منعوها [ وقد ] أغمضوا في طلبها فلزمهم وبالها حين أشرفوا على فراقها ، وخلفوها لوراثها فكان المهنأ ( 17 ) لغيرهم وحسابها عليهم ، قد علقت [ بها ] رهونهم فهم يعضون الأيدي حسرة وندامة على [ ما ] جمعوا ( 18 ) وأسفوا على ما فرطوا ،

--> ( 16 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام ، وفي النسخة : ( ويحشروا ) . . . ( 17 ) ويساعد رسم الخط على أن يقرئ : ( وخلفوها لورائها فكان الهنئ لغيرهم ) . ( 18 ) رسم الخط غير واضح ، وما بين المعقوفين زدناه لتنسيق الكلام . وفي النهج : ( والمرء قد غلقت رهونه بها ، فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره ، ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه ) .